السيد محمد حسين الطهراني

36

رسالة بديعة في تفسير آية الرجال قوامون على النساء

امْرَأةٌ إنْ نَظَرْتَ إلَيْهَا سَرَّتْكَ ، وَإنْ أمَرْتَهَا أطَاعَتْكَ ، وإنْ غِبْتَ عَنْهَا حَفِظَتْكَ في مَالِهَا وَنَفْسِهَا » وتلا الآية . وقيل لأسرارهم » « 1 » . وفي حاشية الشَّيخ زاده على « تفسير البيضاويِّ » ذكر عند قول البيضاويّ : « يقومون عليهنَّ قيام الولاة على الرَّعيَّة » : « مستفاد من صيغة القوَّام فإنَّه اسم لمن يكون مبالِغاً في القيام بالأمر مُسلّطاً عليه نافذ الحكم في حقِّه ليصير كأنَّه أميرٌ عليه ؛ والقوَّام والقَيِّم بمعنًى واحد ، والقوَّام أبلغ وهو القَيِّم بالمصالح والتَّدبير ، والاهتمام بالحفظ » . وذكر عند قوله : « قَانِتَاتٌ أي مُطِيعاتٌ » : « والطَّاعة عامٌّ في طاعة الله وطاعة الأزواج . والصَّالحات جمعٌ مُحَلًّى باللَّام فيحمل على الاستغراق ، فيدلُّ على أنَّ كلَّ امرأةٍ صالحة لابدَّ أن تكون مطيعةً لله تعالى دائماً ، ولزوجها كذلك ، وأن تكون عند غيبة الزَّوج حافظة لموجب الغيبة . وظاهر الآية إخبارٌ والمراد الأمر ، فعلم منه أنَّ المرأة لا تكون صالحةً إلَّا إذا كانت مطيعةً لله تعالى ولزوجها حالَ حضوره وحافظةً لحقِّ الزَّوج وحرمته حال غيبته » « 2 » . وفي حاشية الشّهاب المسمَّاة ب - « عناية القاضي وكفاية الرَّاضى على تفسير البيضاويِّ » : « قوله : « قيام الوُلاة على الرعيَّة - الخ » أي كقيامهم عليهم بالأمر والنَّهى ونحوه ، وليس مراده أنَّه استعارة . والوَهبيّ ما فضَّلهم الله ، والكسبيّ الإنفاق الآتي . وقوله « بسبب - الخ » إشارة إلى أنَّ الباءَ سببيَّةٌ ، وما مصدريَّةٌ . وقوله « بالنُّبوَّة » على الأشهر ، أو المراد الرِّسالة . و « الإمامة » تشمل الصّغرى والكُبرى . و « الولاية » تولِّى أمرهنَّ في النكاح ، أو المراد ولاية القَضاءِ ونحوه . و « إقامة الشَّعائِر » كالأذان والإقامة والخطبة والجمعة وتكبيرات التَّشريق عند

--> ( 1 ) « تفسير البيضاويِّ » المطبوع في متنه القرآن الكريم وهو في الهامش ، ص 121 . ( 2 ) « حاشية الشيخ زاده » ، تكملة الجزء الأوّل ، الطبعة العثمانية ، ص 31 وص 32 .